يزيد بن محمد الأزدي

37

تاريخ الموصل

إلى الصباح يصلى ، وحج خمس حجات : ثلاث حجج ماشيا واثنتين راكبا . ولما ولى المتوكل أكرمه وبعث إليه مالا كثيرا ، فتصدق به واستزاره ؛ ليحدّث أولاده ، فحلف ألا يحدث ، فلم يحدث حتى مات . ومرض أحمد ليلة الأربعاء لليلتين خلتا من ربيع الأول من هذه السنة ، واشتد مرضه تسعة أيام وتوفى . وكان قد أعطاه بعض أولاد الفضل بن الربيع وهو في الحبس ثلاث شعرات من شعر رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأوصى عند موته أن تجعل كل شعرة على عينه والثالثة على لسانه ، وكان يصبر في مرضه صبرا عظيما ، فما أنّ إلا في الليلة التي توفى فيها « 1 » . الحسن بن حماد بن كسيب ، أبو علي الحضرمي ، المعروف بسجادة : سمع أبا بكر بن عياش وعطاء بن مسلم الخفاف ، وأبا خالد وغيرهم ، وروى عنه ابن أبي الدنيا ، وكان صاحب سنة . محمد ابن الإمام الشافعي أبى عبد الله محمد بن إدريس ، يكنى أبا عثمان : سمع سفيان بن عيينة وأباه ، وولى القضاء بالجزيرة وحدث هناك ، واجتمع بأحمد بن حنبل ببغداد ، فقال له أحمد : أبوك أحد الستة الذين أدعو لهم في السحر . وللشافعي ولد آخر يسمى محمدا أيضا ، إلا أن ذلك توفى صغيرا وهو بمصر سنة إحدى وثلاثين ، ذكره أبو سعيد بن يونس الحافظ . محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة مولى بنى يشكر - واسم أبى رزمة غزوان ويكنى أبا محمد - أبو عمرو المروزي : حدث عن سفيان بن عيينة والنضر بن شميل وغيرهما . روى عنه إبراهيم الحربي وغيره ، وكان ثقة « 2 » . ودخلت سنة اثنتين وأربعين ومائتين وفيها كانت زلزلة عظيمة بقومس وأعمالها ، هلك منها خلق تحت الهدم ، قيل : بلغت عدتهم خمسة وأربعين ألفا ، وكان معظم ذلك بالدامغان ، حتى قيل : سقط نصفها . وزلزلت الري ، وجرجان ، ونيسابور ، وطبرستان . ورجمت قرية السويدا بناحية مضر ، ووقع منها حجر على خيمة أعراب ، ووزن حجر منها ، فكان عشرة أرطال « 3 » .

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 11 / 287 ، 288 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 11 / 289 ، 290 ) . ( 3 ) ينظر : تاريخ الإسلام أحداث 242 ص ( 7 ، 8 ) .